الشيخ عباس القمي

124

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

ترجمه : كان جدّي السيد عبد الواسع عاملا ورعا متعبدا ماهرا في فنون العلم وأبواب النحو ، تتلمذ على يد الفاضل العلامة أبي القاسم الجرفادقاني ، وأخذ الحديث عن جماعة من أفاضل عصره سيّما جدّي العلامة ملّا محمد تقيّ المجلسي رحمه اللّه ، ولد في خاتون‌آباد ورحل إلى أصبهان وتوطّن هناك ، وعمّر تسعا وتسعين سنة وتوفي في شهر رمضان سنة ( 1109 ) ودفن في مقبرة بابا ركن الدين ، ونقل جثمانه بعد سنين إلى النجف الأشرف ودفن قرب القبر المطهّر ولقد أدركته أنا وقرأت عنده المصحف الشريف ومقدارا من النحو والصرف والمنطق ، وقد ربّاني في حجره ، وله عليّ حقوق جزاه اللّه عنّي أحسن الجزاء وحشره مع مواليه . ( 1 ) وكان ابنه الجليل الأمير محمد صالح بن الأمير عبد الواسع عالما جليل القدر ، وهو صهر العلامة المجلسي ولقّب بشيخ الاسلام بأصبهان ، وله مصنفات منها ( حدائق المقربين ) و ( الذريعة ) و ( شرح الفقيه ) و ( الاستبصار ) ، وروى عن العلامة المجلسي رحمه اللّه . ( 2 ) وكان ابنه الجليل الأمير محمد حسين خاتون‌آبادي سبط العلامة المجلسي وامام جمعة أصبهان عالما عاملا كاملا فاضلا ماهرا في الفقه والحديث والتفسير والخطّ ، أخذ من أبيه ومن الأمير محمد إسماعيل وابنه الأمير محمد باقر المدرّس ، وله كتاب في اعمال السنة ورسائل في الفقه ، وكان في زمن الأفاغنة فهرب منهم واختفى ب ( جورت ) وتوفي سنة ( 1151 ) في الثالث والعشرين من شهر شوال ليلة الاثنين . ( 3 ) وللأمير محمد حسين ابنان معروفان هما : الأمير محمد مهدي الذي صار امام جمعة أصبهان بعد أبيه ، وهو والد الأمير السيد مرتضى وهو والد الأمير محمد صالح ( المدرس بمدرسة « كاسه‌گران » ) والأمير محمد مهدي امام جمعة طهران ، وكانا عقيمين ، وأخوهما الثالث الأمير محسن وهو والد الأمير السيد مرتضى ( صدر العلماء بطهران ) والسيد أبي القاسم ( امام جمعة طهران ) . ( 4 ) وكان السيد أبو القاسم عالما عاملا تقيا نقيا ماهرا في الفقه والحديث وغيرهما ، صاحب الأخلاق الحسنة ذا جود وسخاء بحيث يؤثر الآخرين على نفسه ، كانت له همّة عالية في قضاء